السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

193

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الصاحبين أنّ للمفلّس أن يبيع ماله بثمن مثله ؛ لأنّه لا يبطل حق الغرماء وإن باع بالغبن لا يصحّ . ( انظر : تفليس ) 6 - الحجر على الفاسق : ذهب مشهور الإمامية إلى عدم اشتراط العدالة في ثبوت الرشد ؛ لأنّ المفهوم من الرشد عرفاً ذلك ، ولأنّ الرشد فكرة مثبتة فلا تفيد العموم في كلّ ما يصلح له ، بل يصدق في صورة ما ، ولا ريب في ثبوته لمصلح ماله وإن كان فاسقاً ، ولأنّ الكافر لا يحجر عليه بكفره ، فالفاسق أولى ، وذهب الشيخ الطوسي وجماعة من الإمامية إلى اعتبار العدالة في ثبوت الرشد « 1 » ، فالفاسق يحجر عليه وإن بلغ رشيداً لقوله تعالى : ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) « 2 » . وقد روي أنّ شارب الخمر سفيه فيثبت في غيره « 3 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والمالكية والحنابلة ) ، وهو الأصحّ عند الشافعية إلى أنّ الفاسق إذا لم يكن سفيهاً مبذّراً لا يحجر عليه ؛ لأنّ مجرّد الفسق لا يوجب الحجر ، وذهب الشافعية في مقابل الأصحّ إلى الحجر على الفاسق « 4 » . 7 - الحجر على المريض مرض الموت : المشهور عند فقهاء الإمامية أنّ المريض مرض الموت لا يكون محجوراً عليه بل تكون تصرّفاته المنجزة في مرض الموت نافذة ؛ للأصل وقاعدة سلطنة الناس على أموالهم « 5 » ، والأخبار الكثيرة الدالة على أن الإنسان أحقّ بماله ما دامت الروح في بدنه « 6 » . وذهب جماعة آخرون على عدم نفوذ تصرّفاته في الزائد على الثلث ، إلّا مع إجازة الورثة ، وادّعي عليه الشهرة أيضاً ، وقد دلّت عليه جملة من الأخبار ادّعي

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 283 - 284 ، م 3 . غنية النزوع : 252 . مجمع الفائدة 9 : 193 ، 195 . ( 2 ) النساء : 5 . ( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 19 : 82 - 83 ، ب 6 من كتاب الوديعة ، ح 1 . ( 4 ) تبيين الحقائق 5 : 198 . القوانين الفقهية : 211 . مغني المحتاج 2 : 168 . المغني 4 : 516 - 517 . ( 5 ) المقنعة : 671 . النهاية : 620 . السرائر 3 : 200 . وانظر : الأنوار اللوامع 13 : 365 . وسيلة النجاة : 572 . مهذّب الأحكام 22 : 239 . ( 6 ) وسائل الشيعة 19 : 298 - 299 ، ب 17 من الوصايا ، ح 4 ، ح 5 ، ح 8 .